الذهبي

678

تذكرة الحفاظ

سنة ثمان [ ومائتين 1 ] وسمع سعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وسعيد بن محمد الجرمي وخلف بن هاشم وخالد بن خداش وعبد الله بن خيران صاحب المسعودي وأبا نصر التمار وعبيد الله العيشي وخلائق ، حدث عنه الحارث بن أبي أسامة مع تقدمه وأحمد بن محمد اللنباني والحسين بن صفوان البرذعي وأبو بكر النجاد وأحمد بن خزيمة وأبو بكر الشافعي وآخرون . قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وهو صدوق . وقال الخطيب : أدب غير واحد من أولاد الخلفاء ، قال ابن كامل : هو مؤدب المعتضد . قال أبو بكر بن شاذان أنا أبو ذر القاسم بن داود حدثني ابن أبي الدنيا قال دخل المكتفى على الموفق ولوحه بيده فقال مالك لوحك بيدك ؟ فقال : مات غلامي واستراح من الكتاب ، قال : ليس هذا من كلامك ، كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده فعرضت فقال لا بنه ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب ، قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ [ قال : نعم ، قال : فدع الكتاب 1 ] قال ثم جئته فقال : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قلت : كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك وإذا شئت أبكاك ، قال : يا راشد أحضرني [ هذا ، قال فأحضرني 1 ] ثم ابتدأت في اخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا ، قال وابتدأت فذكرت نوادر الاعراب فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال لي : شهرتني ، شهرتني .

--> ( 1 ) من المكية .